الخميس، 7 مارس 2019
الثلاثاء، 19 فبراير 2019
درب العمر - الشاعر: حامد الجوجري - إلى د. الطاهر أحمد مكي
إلى الأخ
العلامة د. الطاهر أحمد مكي
|
أخي حقه مني المودة والبر
|
|
فقد ضمنا درب طويل هو العمر
|
|
مشينا به نطوي الليالي مراحلا
|
|
يؤرقنا ليل ويسعدنا فجر
|
|
وما العمر إلا مورد من معينه
|
|
نعب كئوسا ملؤها الحلو والمر
|
|
كذاك هي الدنيا ابتلينا بها معًا
|
|
فما ضرنا بأس. ولا غرنا وفر
|
|
وعشنا رجالاً يحضن النور قلبنا
|
|
وسرنا فلا بحر يعوق ولا بر
|
|
لنا غاية نبني لمصر رجالها
|
|
وها نحن أدينا الأمانة يا مصر
|
|
إلى الأفق الأسنى دعاه نبوغه
|
|
وطافت تحيي ركبه الأنجم الزهر
|
|
وعز به في الخالدين مكانه
|
|
وأي مكان حل فيه له الفخر
|
|
فمن شفتيه كم أضاءت مسالك
|
|
تهدي بها الساري إذا احتجب البدر
|
|
وكم أطلعت كفاه صبحا لقارئ
|
|
إذا فاته سفر أضاء له سفر
|
|
سيبقى على وجه الزمان عطاؤه
|
|
ويروي علاه الدهر ما بقى الدهر
|
|
وأي عطاء ناله دون بذله
|
|
وهل لشموس العلم في أفقنا أجْرَ؟
|
|
****
|
||
|
أخي قد قضينا العمر جهلا وغفلة
|
|
وسرنا سكارى في الحياة ولا خمر
|
|
حيارى فما ندري صواب طريقنا
|
|
إذا ما سلكناه أم التيه والقفر
|
|
عرفنا الحياة الحق بذلا وعزة
|
|
وإن آدنا عبء وإن ساءنا فقر
|
|
وقلنا سنحيا للمبادئ حسبنا
|
|
رضا الله لا مال يهم ولا وفر
|
|
فهل نحن كنا واهمين يقودنا
|
|
سراب هو الإخلاص والبذل والخير
|
|
ويعبث بالأقدار عصر يسوده
|
|
جهول وأفّاق وفَدْم ومغتّر
|
|
****
|
||
|
أخي أيها القديس في معبد العلا
|
|
ترانيمك الحرمان والضيق والعسر
|
|
أضعت الشباب النضر بحثا ودقة
|
|
وضيعني التدريس والشرح والشعر
|
|
تركنا ملذات الحياة لغيرنا
|
|
وقلنا ربحنا الفضل هل ربحنا خسر؟!
|
|
لنا من عطاياها المعارف جمة
|
|
وللغير منها المال والبيض والسمر
|
|
نراها فنغضي عفة وتأبيا
|
|
وفي قلبنا نار وفي صدرنا جمر
|
|
ويبلغ منها غيرنا ما يريده
|
|
فلا شاقه نبل ولا عاقه طهر
|
|
وكل ملذات الحياة مباحة
|
|
إذا رامها اثنان الملاعب والقهر
|
|
فلو أن لي بالرأس رجلاً لنالني
|
|
من الخير ما لم يؤته العلم والفكر
|
|
فقم وانظر الأحلام (كانت) وأفتني
|
|
ترانا ربحنا العمر أم غالنا العمر
|
****
الخميس، 29 نوفمبر 2018
من صحيفة دار العلوم - عدد خاص - صدر تكريما للدكتور الطاهر أحمد مكي.
رَبُّ المَكْرُمَاتِ
وائل عبد الوهاب
|
1- نُقًوشٌ مِنْ حَيَاتكَ فيِ
حَيَاتيِ
|
|
|
|
2- كَأَنَّ البَحْرَ لَمَّا امْتَدَّ
ظِلُّ
|
|
لَهُ بِالَمدِّ أَسْفَرَ عَنْ
قَنَاتيِ
|
|
3- أَنَا غُصْنُ بِجِذْعِكَ طَابَ لَمَّا
|
|
نَمَوْتُ عَلَى مَعَارِفهِ نَبَاتيِ
|
|
4- وَأَنْتَ مَنِ امْتَزَجْتَ بِماءِ
رُوِحي
|
|
فَلَمْ أَرَ فِيكَ ذَاتًا غَيَرَ
ذَاتيِ
|
|
5- فَبَالَكَ فيِ الغُرَيْرَة([2])
مِن سِراجِ
|
|
يُضِئُ مِنَ الُمحِيطِ إِلَى الفُرَاتِ
|
|
6- تُهَزْهزُهُ بِلَيْلٍ رِيحُ إسُنَى([3])
|
|
فَيْنسَكبُ الشُّعَاعُ عَلَى
الَموَاتِ
|
|
7- نَهَارُ لاَ يَكُرُّ عَلَيْهِ لَيْلُ
|
|
وَشَمْشُ لاَ تَغِيبُ بِالاِفْتِيَاتِ
|
|
|
لِيَقْضِيَنيِ ابْنُ مَكِّيِّ
صِلاَتِي
|
|
|
9- فَأَدَّاهَا وكَانَ بِهَا زَعيمًا
|
|
وَقَامَ بِحَقِّ طَارِقِه المُوَاتِي
|
|
10- أَقَامَ علَى ذرَا الدُّقِّي مَنَارًا
|
|
لِيُبْصِرَ نَارَهُ جَوْعَي
المَشَاتِي
|
|
11- فَنِعْمَ مُعَرسًا بَيْتُ ابْنِ
مَكِّي
|
|
إِذَا يَئِسَ الرِّكَابُ مِنَ
النَّجَاةِ
|
|
12- ظللت مُمَزَّقًا مِنْ قَبْلُ حَتَّى
|
|
جَمعْتُ عَلَى مَحَبَّتِهِ شَتَاتِي
|
|
13- فَأَصْفَانِي وَلَمْ يَقْطَعْ حِبَالي
|
|
وَأَلْقَمَ شَانِئِي أَلْفَيْ حَصَاةِ
|
|
14- كَأَنَّ حَديثَهُ تَرْنِيمُ رُوح
|
|
وَقَدْ أَمَّ المَلاَئِكَ لِلصَّلاَة
|
|
15- تَخِرُّ دَعَائِمُ المِحْرَابِ خَرًّا
|
|
عَلَى تَرْتِيلِهِ لِلذَّارِيَاتِ
|
|
16- لَهُ عَزْمُ تُطَاوِعُهُ المَعًالِي
|
|
إِذِ اعْتَادَ الأُمُورَ
السَّامِيَاتِ
|
|
17- وَوَجْهٌ لاَ يُقَالُ لَهُ إِذا
مَا
|
|
يُحَيَّا غَيْرُ نِبْرَاسِ الهُدَاةِ
|
|
18- وِقَلبُ مُرَاقِبٍ لله دَوْمًا
|
|
وَعَيْنُ لاَ تَخُون فِي
الاِلًتِفَاتِ
|
|
19- يُرَجَّى برُّهُ فِي كُلِّ جَدْبٍ
|
|
يَضِنُّ لَهُ الأَمَاجِدُ
بِالنَّوَاةِ
|
|
20- فَلاَ حُرِمَ الغَرِيبُ وأَنْتَ
فِيهَا
|
|
تُضَيِّفَ بِالرَّوَاحِ وبِالغَدَاةِ
|
|
21- يَدِينُ بدينِكَ الأَحْرَارُ مِمَّنْ
|
|
أَبَوْا إِلاَّ اجْتِنَاءَ
المَأْثُرَاتِ
|
|
22- وَمَا ذو لُحْمَةٍ دَانٍ حَمِيمُ
|
|
بِأَكْثَرَ مِنْكَ رِفْقًا
بِالغًلاَةِ
|
|
23- فَيَالَكَ فِي الغُرَيْرَةِ مِنْ غَدِيرٍ
|
|
يَؤُمُ مِيَاهَهُ خَيْرُ السُّقَاةِ
|
|
24- تُمِدُّ مَعِينَهُ أَنْهَارُ عَدْنٍ
|
|
بِفَيْضٍ مِنْ رُبَا الفِرْدَوْسِ آتِ
|
|
25- مَسِيلُ لاَ تُكَدِّرُهُ دِلاَءُ
|
|
عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ البَاقيَاتِ
|
|
26- وَقَالَ مَعَلِّمُ الشَّيْطَانِ لَمَّا
|
|
رَآكَ تَئِنُّ مِنْ حَالِ الحُفَاةِ
|
|
27- شَيُوعِيُّ يَحنُّ عَلَى
اليَتَامَى
|
|
يَسَاريُّ الشَّمَائِلِ وَالصِّفَاتِ
|
|
28- يَسَارُكَ مِنْ يَمِيِنكَ لَيْسَ
عَيْبًا
|
|
بِمَحْمُودٍ عَلَى كُلِّ الجِهَاتِ
|
|
29- يَمِينُ يَمْنُهَا بِرُ وتَقْوَى
|
|
وَيُسْرَى يُسْرُهَا للصَّالَحِاتِ
|
|
30- فَلاَ تَسْمَعْ إِلَى دَعْوَى
حَسْودٍ
|
|
وَلاَ تَعْبَأْ بِأَقْوَالِ الغُوَاةِ
|
|
31- لَكَ الُحسْنَى بِمَا أَحْسَنْتَ وَعْدًا
|
|
وَلاَ يُوفِي كَرَبِّكَ بِالعِدَاتِ
|
|
32- عَلَيكَ مِنَ الَمحَامِدِ كُلُّ ثَوْبٍ
|
|
يَزِينُكَ بِالتَّواضُعِ وَالأَنَاةِ
|
|
33- وَتأْسُو مِنْ جِرَاحِ النَّاسِ شَيْئًا
|
|
يَعِزُّ عَلَى أَسَاطِينَ الأُسَاةِ
|
|
34- هُدِيتَ- وَكُلُّ فَضْلٍ دُونَ هّذَا-
|
|
إِلَى كَفِّ اللِّسَانِ عَنِ الأَذاةِ
|
|
35- وَبَذْلِ العلْمِ للِطُّلاَّبِ حَقَّا
|
|
بِلاَ أَجْرٍ يُصَابُ وَلاَ هِبَاتِ
|
|
36- أَبُو الآبَاءِ شُرَّاحِ الوَصَايَا
|
|
فَمَا لَكَ بِالبَنِينَ وَبِالبَنَاتِ
|
|
37- وَمَالَكَ بِالوَرِيثِ
وَأَنْتَ إِرْثُ
|
|
مِنَ النُّورِ المُعَبَّقِ بِالعظَاتِ
|
|
38- وَمَالَكَ بِالوَرِيثِ وَأَنْتَ
كَنْزُ
|
|
تَوَارَثُكَ الشُّعُوبُ بِلاَ وَصَاةِ
|
|
39- يَرَاكَ العِلْمُ مَرُجِعَ كُلِّ حَبْرٍ
|
|
وَأُسْتَاذَ الأَساتِذَةِ الثِّقَاتِ
|
|
40- جَمَعْتَ الشِّعْرَ حَتَّى فَقْتَ
فِيهِ
|
|
وَفِي الآدَابِ أَنْبَاهَ الرُّوَاةِ
|
|
41- تَقُومُ عَلَي مَبَاحِثكَ الأَمالي
|
|
فَمَنْ لِلَّوْحِ مِثْلُكَ
وَالدَّوَاةِ
|
|
42- مَدَحْتُكَ مَا مَدَحْتُ وَلَمْ أُوَفِّ
|
|
وَكُنْتَ اعْتَدْتَ نَفْحَ
الطَّيِّبَاتِ
|
|
43- وَمَا كَانَ الَّذِي أَنْشَدْتُ مَدْحًا
|
|
وَلَكِنْ خَاطِرًا مِنْ فِكْرَيَاتي
|
|
44- فَفَضْلُكَ لاَ يُحِيطُ بِهِ ثَنَاءُ
|
|
وَكَيْفَ وَأَنْتَ رَبُّ رَبُّ
الَمكْرُمَاتِ؟!
|
|
45- وَكَيْفَ وَ أَنْتَ تَعْدِلُ كَلَّ عَدْلٍ
|
|
يُجَوَّرُ بَعْدَهُ قَاضِي القُضَاةِ
|
|
46- أُكِنُّ لَكَ الوِدَادَ وَلَيَسَ شيْئًا
|
|
عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ إِلَى
مَمَاتِي
|
|
47- وَلَوْ أَنِّي أُحَاوِلُ مِنْكَ أَمْرًا
|
|
لَفُزْتُ بِه وَلَمْ أَبْذُلْ
رَجَاتِي
|
|
48- فَيَالَكَ فِي الغًرَيْرَةِ مِنْ رَبِيعِ
|
|
تَفَتَّحَ نَوْرُهُ وَسَطَ الفَلاَةِ
|
|
49- تَزَاهَى نَبْتُهُ وَالْتَفَّ غَضًّا
|
|
عَلَى مَدِّ الظِّلاَلِ الوَارِفَاتِ
|
|
50- يُغنِّي طَيْرُ جَنَّتِهِ وَيَشَدُو
|
|
عَلَى أَفْنَانِهَا فِي الأُمِسِيَاتِ
|
|
51- عَبِيرُ لاَ تُزَيِّفُهُ العَوَادِي
|
|
وَسِحْرُ فَاقَ طَيْفَ
الأَمْنِيَاتِ!!
|
****
الهوامش:
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
